محمد بن جرير الطبري

267

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

واستخلفه ، فأخرج عبد الله عهد خلافته ، وثبت على خراسان إلى أن قام على رضى الله تعالى عنه ، وكانت أم عبد الله عجلى ، فقال قيس : انا كنت أحق ان أكون ابن عجلى من عبد الله ، وغضب مما صنع به الآخر . وفي هذه السنة افتتح عبد الله بن عامر فارس في قول الواقدي وفي قول أبى معشر ، حدثني بقول أبى معشر 9 أحمد بن ثابت ، عمن حدثه ، عن إسحاق ابن عيسى ، عنه واما قول سيف فقد ذكرناه قبل . [ أخبار متفرقة ] وفي هذه السنة - اعني سنه تسع وعشرين - زاد عثمان في مسجد رسول الله ص ووسعه ، وابتدأ في بنائه في شهر ربيع الأول ، وكانت القصة تحمل إلى عثمان من بطن نخل ، وبناه بالحجارة المنقوشه ، وجعل عمده من حجارة فيها رصاص ، وسقفه ساجا ، وجعل طوله ستين ومائه ذراع ، وعرضه مائه وخمسين ذراعا ، وجعل أبوابه على ما كانت عليه على عهد عمر ، سته أبواب . وحج بالناس في هذه السنة عثمان ، فضرب بمنى فسطاطا ، فكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتم الصلاة بها وبعرفه . فذكر الواقدي ، عن عمر بن صالح بن نافع ، 3 عن صالح مولى التوءمه 3 ، قال : سمعت ابن عباس يقول : ان أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهرا انه صلى بالناس بمنى في ولايته ركعتين ، حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبي ص ، وتكلم في ذلك من يريد ان يكثر عليه ، [ حتى جاءه على فيمن جاءه ، فقال : والله ما حدث امر ولا قدم عهد ، ولقد عهدت نبيك ص يصلى ركعتين ثم أبا بكر ، ثم عمر ، وأنت صدرا من ولايتك ، فما ادرى ما ترجع اليه ! ] فقال : رأى رايته